عن المركز

 

نبذة عن المركز

تأسس مركز ومتحف أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في العام 1997 م،بمبادرة من السيد فهد أبو الحاج، ودعم وتشجيع من أ.د . سري نسيبة رئيس جامعة القدس، وكان مقره في مدينة رام الله،الى أن دشن المبنى الجديد والحالي للمركز في يوم 16/4/2007 م، على أرض جامعة القدس،ويعتبر هذا المتحف أداة تعبيرية بالغة الدلالة عن معاناة الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي.

الهدف من التصميم 

ويعكس التصميم المعماري الخارجي والداخلي للمركزوالمتحف،من الناحيتين المعمارية والفنية،فكرة ومضمون رسالة المركز،وهي قائمة على استغلال كل جزئية من الجزئيات المادية المتاحة لتقديم مزيداً من الشروح والتوضيحات المسهبة عن معاناة  الأسرى ذات الطبقات التاريخية السميكة، بهدف نقل زوار المتحف الى متن المشهد الدرامي لمسيرة الوجع الفلسطيني،منذ اللحظة الأولى لدخولهم الى أروقة المتحف،وساعدت تلك التصاميم في رسم صورة ذهنية تجريدية فعالة في خيال كل زائر وزائرة .

 

الأفكار تتحدث عن نفسها

أولا: مقاطع من جدار الفصل العنصري تحيط بالمركز

إن القطع الإسمنتية المحيطة بالمركز من الخارج تشير إلى جدار الفصل العنصري المحيط بالأراضي الفلسطينية من الجهات الأربعة الذي حول المدن والقرى إلى سجون كبيرة، ويحرم نزلاءها من حرية التنقل والوصول إلى أراضيهم الزراعية، ويحرم الطلاب من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم إلا بأُذون رسمية مسبقة من جنود الاحتلال، لذا فإن الحديث عن السجون يعني الحديث عن الجدران، والحديث عن الجدران يعني الحديث عن السجون، ولعل هذه الصورة الوحشية من العذاب المقيم تجد أكبر تجلٍ لها فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد حاول مركز أبو جهاد تكثيف هذه الصورة وعرضها أمام زوار فلسطين من خلال هذا المشهد الفني المحيط بالمتحف واستخدامه للقطع الإسمنتية التي يستعملها الإسرائيليون في بناء جدار الفصل العنصري والتي تمنع زوار المركز من الوصول إلى مبنى المتحف بطريقة مباشرة وذلك عن طريق السير في الممرات الضيقة والأدراج المرتفعة المحاطة بالصخور والنباتات الشوكية.

 

ثانياً:  الدخول إلى المتحف من طريق الآلام .

وهي تمثل صورة تقريبية للطريق التي سلكها السيد المسيح مكرهًا في بيت المقدس بعد أن وقع في أسر الجنود الرومان بناءً على طلب اليهود في بيت المقدس، وتعرض خلال سيره فيها لأبشع أنواع التعذيب والضرب بالأسواط ومقامع الحديد والسياط والسلاسل المعدنية، وهنا تتم استعارة الاسم لا المكان لتعريف الزوار بالطريق التي يسلكها الأسرى الفلسطينيين منذ اللحظة الأولى لإعتقالهم.

 

مبنى المتحف يتكون من ثلاثة طوابق:

في كل طابق يوجد العديد من الأقسام المخصصة لعرض محور ما من محاور تاريخ الحركة الأسيرة.

الطابق الأرضي:  ويعرض في هذا الطابق مجموعة كبيرة من الصور واللوحات التي تشخص السجون الإسرائيلية في فلسطين وتحدد مواقعها فوق الجغرافيا الفلسطينية، وفيه شروحات موسعة عن أسرى مرحلة الكفاح الوطني إبان الانتداب البريطاني و الشهداء الأسرى الذين سقطوا أو أعدموا داخل سجون الانتداب، وفيه مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية التي تقدم للزوار وصفًا دقيقًا للظروف التي يمر بها الأسير منذ لحظة اعتقاله ومروره بمرحلة التحقيق والتعذيب، وفيه شروحات تقدم وصفًا دقيقًا لشكل الحياة داخل السجن وإضرابات الأسرى والأسيرات عن الطعام، وشروح أخرى عن وسائل الاتصال بين الأسرى أنفسهم داخل السجن والاتصال مع ذويهم وقادتهم الثوريين في الخارج، وسنجد في هذا الطابق أيضًا نماذج من وسيلة الاتصال السحرية التي ابتكرها الأسرى داخل السجون وهي ) الكبسولة)، وسنجد جدارية كبيرة جدًا لشهداء الحركة الأسيرة، وبورتريهات فنية لعمداء الأسرى، وصورة لأصغر أسيرعرفه التاريخ، وأقدم أسير، وأكبر أسير سنًا وقدرًا، ولوحات تشكيلية متعددة ومتنوعة أنتجها الأسرى داخل وخارج الأسر .

أما المواد المستخدمة في تشييد هذا القسم فهي مستوحاة من تراث بيت المقدس؛ فأرض المكان مرصوفة بالحجارة القديمة، أما قسم البوسترات واللوحات التشكيلية فطليت أرضيته وجدرانه باللون الأحمر القاني، كناية عن أن الدم كان هو المداد الذي رسمت به تلك اللوحات وبه كتبت سيرة الأبطال على جدران الزنازين، وبه أيضًا سيؤرخ لهذه المسيرة الخالدة والمقاومة للفناء، كما استخدمت قضبان الحديد المعتق لتصميم باب المدخل الرئيس والقواطع الداخلية التي تفصل بين الأقسام والزوايا.

الطابق الأول: خصص هذا الطابق لعرض أعمال ومقتنيات الحركة الأسيرة الفنية واليدوية والثقافية منذ العام 1967 م، أما من حيث التصميم الفني لهذا الطابق فإنه امتداد لنفس الأفكار التصميمية المعتمدة في الطابق الأرضي؛ حيث طليت ألوان جدرانه باللون الأحمر كتعبير عن استمرار وتصاعد العذاب، وقد استخدم الحديد المطلي بالكروم لتنظيم أقسامه وزواياه.

الطابق الثاني: وهو قسم يحتوي على كم كبير من تراث الحركة الأسيرة الإنساني والثقافي، وفيه قسم خاص بالرسائل التي كتبت من داخل السجون، والرسائل الواردة إلى الأسرى داخل السجون التي تتحدث جميعها عن الجانب الإنساني للأسير الفلسطيني وذويه وأحبائه كالأسرى الذين فارقوا أحبتهم وأبنائهم،أو الذين تركوا خلفهم أطفالاً صغارًا،أو كانت نساؤهم حوامل ووضعن أبناءهن وهن في الأسر، ويوجد في هذا الطابق قسم لعرض الأفلام الوثائقية الخاصة بالأسرى والسجون.

الطابق الثالث: ويوجد في هذا الطابق مكاتب الإدارة ومكتبة كبيرة وأرشيف نوعي يحفظ فيه المنتج الثقافي والفكري للأسرى الفلسطينيين وهو أرشيف متاح لاستخدام الباحثين والدارسين الفلسطينيين والعرب والأجانب، وفيه قسم خاص بحفظ وترميم الوثائق والمخطوطات الواردة من السجون، ويحتوي على قاعة لأجهزة الكمبيوتر وهي متاحة لاستخدام الزوار للحصول على أية معلومة تخص الأسرى.

 

رؤية المركز:

يسعى مركز أبو جهاد ليصبح مركزًا رائدًا في مضمار خدمة الحركة الوطنية الأسيرة من خلال الحفاظ على موروثها الفكري والثقافي والأدبي والفني، وصيانته وتحديثه ومنعه من الضمور والإضمحلال ليبقى الأسرى الفلسطينيون الجزء المضيء من ذاكرة العالم.

 

 رسالة المركز:

لأنهم أنين هذه الأرض أيضًا وجرحها المفتوح والمدفون في آن واحد؛ فإن مركز أبو جهاد جمع ما يمكن جمعه من مقتنياتهم المتنوعة الكثيرة بدءًا من فترة الاحتلال الإنجليزي لفلسطين 1917-1948 م الى الاحتلال الإسرائيلي للضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية عام 1967 م الى الآن، وإدارة هذا التراث بعد جمعه وترتيبه وتقديمه للعالم كجزء أصيل من تراث، إلى ذلك فإن المركز يتطلع إلى الاستفادة من أحدث تقنيات العصر الخاصة بجمع المعلومة وعرضها والحفاظ عليها لأطول مدى زمني ممكن من خلال إنتاج وامتلاك أدوات ووسائط فعالة لرفع مستوى حرفية وفاعلية نُظم التُوثيق وإدارة المتحف، وذلك لن يتم إلا من خلال تمكين المركز من امتلاك بنية بحثية متينة واستكمال بناء أقسامه المتخصصة .

 

الأهداف:

- جمع كل ما يخص الأسرى الفلسطينيين سواء كانت متعلقات شخصية كالرسائل الفردية والخاصة أو الرسائل الجماعية والعامة،والكراسات والمخطوطات والصور واللوحات وكل ما له علاقة بالمنتج الثقافي والفكري للأسرى.

- توسيع نطاق البحث عن كل ما له صلة بتاريخ وماضي الحركة الوطنية الأسيرة والحصول عليه إذا كان أمرًا ماديًا، ومقابلته إذا كان أسيرًا أو شاهدًا على أي من مراحل مسيرتهم، والاستماع إليه وهذا يشمل:

· الأسرى والأسيرات الفلسطينيين والعرب.

· السجانين الإنجليز أو أيًا من ورثتهم ممن يمتلكون متعلقاتهم وميراثهم الشخصي، وهم من الذين عملوا في سلك السجون في فلسطين، وخاصة الصورخلال فترة الانتداب البريطاني1917-1948م.

· السجانين اليهود الذين عملوا داخل السجون الإسرائيلية منذ نشأتها ولغاية الآن.

· العمل على استرداد الكراسات والكتب والكبسولات التي صادرتها إدارات السجون خلال عمليات الدهم والتفتيش لغرف الأسرى التي تحتفظ بها في مبنى خاص بالجامعة العبرية في القدس، ولهذه المطالبة قاعدة قانونية إسرائيلية تتيح لنا تأسيس حملة سياسية وقانونية لاسترداد تلك المتعلقات الخاصة بالأسرى الفلسطينيين.

· تطوير قسم المكتبة والأرشيف في المركز من خلال توسيع نطاق اشتراكات المركز بالدوريات والمجلات، وتطوير قسم الوثائق العامة والشخصية وقسم الوثائق الرسمية الدولية الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ذات الصلة بالأسرى الفلسطينيين، والمراجع والدراسات والتقارير القانونية ذات الصلة أيضًا، وتطوير قسم الرسائل والأبحاث الجامعية التي كتبت عن الأسرى، وإنشاء قسم الأفلام التوثيقية والميكروفيلمية وغيرها في مضمار المرئي والمسموع.

· كما وأن المركز يتطلع إلى تفعيل حركة النشر والتوزيع وإصدار كشفًا شهرياً بكل منشورات المركز باللغتين العربية والإنجليزية، ويحتوي هذا الكشف على ملخصات للأنشطة  والتقارير والتراجم والدراسات والكتيبات و نشاط الوحدات الرئيسة فيه، وتوزيع المطبوعات التي ينشرها المركز سواءً عن طريق التبادل أو الإهداء أو تسويقها وفقاً للقواعد المنظمة لذلك، وتنشيط حركة الترجمة من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية وبالعكس وفقاً لاحتياجات العمل، ومن أجل هذه  الغاية فقد وقع المركز اتفاقية مع القنصلية النرويجية لتمويل مشروع جمع وترجمة كافة لوائح الاتهام الخاصة بالأسرى الفلسطينيين، والموجودة لدى المحامين الإسرائيليين وإيداعها في أرشيف المركز وصولاً إلى مكتبة علمية قيمة ورفيعة المستوى تروي المقاطع الرئيسة من رواية الأسرى لتصبح مكتبة المركز مكتبة بلا جدران وفي متناول أهل الأرض كافةً.

· ويتطلع المركز أيضاً إلى بناء صالة عرض بانورامية مجهزة بأحدث التقنيات السمعية والبصرية تسهم في إظهار وعرض كافة الجوانب الملحمية والإبداعية والإنسانية لكفاح الوطنيين الفلسطينيين داخل الأسر.

سيساعد كل ذلك في بناء منظومة معلومات متجانسة ومتكاملة تمكننا من الوصول إلى هدفنا الأسمى وهو أن يصبح الأسير الفلسطيني جزءًا أصيلاً من ذاكرة العالم.

قيم المركز:

من خلال مسيرة عمله تمكن مركز أبو جهاد من تكريس مجموعة قيم يعتز بها ساهمت في نجاح عمله المؤسسي وهي: العمل بانتماء وولاء تامين لفكرته وهي جمع تراث وميراث الحركة الوطنية الأسيرة بلا أي نقصان.

يتميز سلوك إدارة وموظفي المركز بالصدق والنزاهة والحفاظ على كل ما يصل إليهم بمنتهى الحرص والمسؤولية، والتعامل  معه كأحد الممتلكات الوقفية الخاصة بالشعب الفلسطيني، ونحرص دومًا على أن تكون أقوالنا متناسقة مع أعمالنا، واحترام وتقدير الآخرين سواءً ممن يقدمون لنا الخدمة أو يطلبونها منا والعمل  بروح الفريق الواحد المسكون بشغف الولاء المطلق للمهمة .

 

قطاعات عمل المركز:

حدد مركز أبو جهاد لنفسه قطاعات للعمل من خلالها على تحقيق رسالته الاستراتيجية وهي:

· جمع المعلومة المتعلقة بموضوع الاختصاص و تدقيقها وحفظها وعرضها بشكل حضاري لائق لزوارالمتحف.

· إنتاج المعرفة العلمية المعمقة في موضوع الاختصاص.

 

للتواصل عبر موقع التواصل الاجتماعي ( فيس بوك ) :-

https://www.facebook.com/abu.jihad.330